شعوب وأديان وأوطان ، هل نحن أمة مثل بقية ألبشر؟

طعمة ألسعدي / لندن 08 11 2011www.t-alsaadi@yahoo.co.uk
ألحلقة الأولى
لن يستطع أحسن أطباء ألعالم ، مهما بلغت عبقريته، من علاج ألمريض إذا لم
يشخص ألمرض أولا". كما أن المريض لن يشف من مرضه إذا لم يأخذ ألعلاج اللازم
ألذي وصفه له ألطبيب . ونحن شعب تفتك به الأمراض ، فتمزقه وتقتله على يد
أبنائه ، وتدمر ألوطن بأيدي مواطنيه وليس أعدائه ، ولا نحرك ساكنا" طلبا"
للشفاء وألعافية ، فما سبب ذلك؟
لنكن صريحين وصادقين أمام ألله أولا" ، وأمام أنفسنا ثانيا" في محاولتنا

يا أشراف ألعراق وشيوخه وأمرائه وصناديده بلادكم أمانة في أعناقكم في هذه ألظروف ألحرجة

من ألمؤسف حقا" ، بل ما يثير الألم وألحزن وألكآبة ، أن نرى قيادات بعض
ألقوائم وبعض شيوخ ووجهاء ألبلاد يتصرفون بإنفعالية وغضب وردود أفعال غير
لائقة بهم وبمستواهم وتأريخهم عند حدوث أي حدث لايوافقهم ، صغر ألحدث أم
كبر ، ويستخدم بعضهم كلمات سوقية مما يقوله ألعوام ألبسطاء . وهي لا تليق
بمقاماتهم ولا عشائرهم ولا تأريخ آبائئهم وأجدادهم ، وأخص منهم ألشيوخ
ألحقيقيين ، وليس شيوخ صدام حسين. ويختلف ألقائد ألسياسي عن ألشيوخ لأن
الأول يمكن أن يكون من عامة ألشعب ومن بيئات ومناطق شتى فيعكس بكلامه

هل نحن شعب سوي لديه قيادات سياسية ودينية مثل بقية شعوب ألعالم

لا أعرف شعبا" أو أمة" تقاتلت فيما بينها ، وجرت أنهار من ألدماء في
بلادها على خلفيات وأسس دينية كالأمة ألعربية عموما" ، وألشعب العراقي
خصوصا" منذ أربعة عشر قرن لحد الآن ، حيث بدأت ألمذابح والإقتتال بين أبناء
الأمة بحروب ألردة وما رافقها من تجاوزات حتى تم قتل ألشيخ ألصحابي مالك
بن نويرة ، شيخ بني تميم بسبب جمال زوجته ألخارق ألتي دخل بها خالد بن
ألوليد في خيمة قريبة من موقع ألمعركة ، وكان دم زوجها لا يزال يجري ، بحجة
أنه مرتد . ولم يثبت أنه كان مرتدا" ، لا هو ولا عشيرته ، بل ألشهوة

الكهرباء وعقد الشركات الوهمية الكندية اللبنانية

طعمة ألسعدي / لندن
ما إنفكت ألأخبار توافينا بما لا يسر من بغداد والمحافظات ، ففوق بلاء
الأمة بسياسيين لا يعجبهم ألعجب ، ولا ألصيام في رجب ، ولا يسرهم شيء قدر
الإيغال بتفرقهم وإشاعة أجواء ألتوتر في ألبلاد بسبب أطماعهم وأنانيتهم
وجشعهم وشهواتهم للحكم وما يحقق لهم (من مكاسب) لاحدود لها ، وكأنهم نقمة
نزلت على هذه ألبلاد بعد ألتخلص من ألنقمة ألكبرى ألمتمثلة بعصابة ألعوجة
وكلابها ألسائبة . وألضحية هو ألشعب أعانه ألله على هذه ألنماذج ألتي لا
تخجل ولا تشبع من ألنهب ألذي هو دافع ألحصول على ألمناصب ، لا ألرغبة في

العفو عن مزوري الشهادات خطوة على طريق العفو عن اللصوص والإرهابيين والفاسدين

من المفروض في اي نائب او كتلة نيابية ، او مجلس النواب كهيئة تشريعية ،
ان يكونوا حماة الشعب والمجتمع من كل ما من شانه الإضرار بمصالحه ،
وواجبهم تشريع القوانين التي تهدف إلى إسعاد الشعب وتحقيق مصالحه والحفاظ
على امن البلاد من الاعداء في الداخل والخارج وضمان إستقرارها ، وتحقيق
السلم الاهلي ، والتآخي بين مكونات الشعب عن طريق ضمان حقوق الاقليات
وحمايتها من اي ظلم قد يقع عليها من قبل الاكثرية ، وكبح جماح المطالب
المبالغ فيها والغير مشروعة. ويطلق على النواب في الغرب تسمية مشرعي
القوانين.(Law Makers)

رؤساء مجلس ألنواب وأعضائه وسفراتهم ألخارجية ألعبثية ألتي غايتها ألسياحة

رأيت
كثيرا" جدا" ، لكني لم أر ، او أسمع برئاسة مجلس نيابي وأعضاء مجلس نواب
في العالم مغرمين بالسفر إلى خارج ألبلاد وتبديد أموال ألشعب ألذي (من
ألمفترض) أنهم يمثلونه مثل رئاسة وأعضاء مجلس نوابنا ألموقر ، وهم يمثلون
بلدا" بحاجة إلى كل دولار لإعادة ألبناء وتعمير ما خلفه صدام وحلفاء بعض
ألمشاركين بالعملية ألسياسية السريين من ألإرهابيين. وهم يسافرون دون إخبار
ألمجلس قبل ألسفر ، ولا يقدمون للمجلس تقريرا" عن سفرتهم (ومباحثاتهم)
بعد ألعودة إلى ألبلاد. فهم ينظرون إلى أعضاء ألمجلس نظرة فوقية متكبرة

لو كان ألجهل رجلا" لقتلته

إعتدنا
، بشكل عام ، منذ وعينا وصرنا نفقه ما يدور حولنا على سماع مقولة إلقاء
أللوم على الآخرين لتبرير فشلنا أفرادا" ، وجماعات ، وحكومات وشعب بأكمله.
فالطالب ألذي يرسب في الإمتحان يلقي أللوم على معلمه ومدرسته ناكرا" أنه
لم يقم بواجباته ألمدرسية خير قيام. وألعامل ألذي يطرد من عمله بسبب غبائه
وعدم أمانته في ألعمل وتسيبه ، يلقي أللوم على رب ألعمل ألذي لا يسعده شيء
بقدر حصوله على عمال أمناء منتجين ماهرين مبدعين يتمسك بهم كما تتمسك أليد
بالأصابع ، فهم أداة ألإنتاج ووسيلة ألتطور وألتقدم ، وهكذا في كل شيء
ومجال تقريبا".

إذا كان بيتك من زجاج فلا تقذف ألناس بالحجارة

كنا
بأيام ألخير ، في ألخمسينات وألستينات من ألقرن العشرين ، أيام ألطفولة
وألدراسة ، أيام ألغيرة والأخلاق وألتربية ألفاضلة بيتيا" ومدرسيا"، أيام
ألشعور الإنساني ألنبيل ، أيام التآخي ألديني وألمذهبي وألقومي ، يوم كنا
عراقيين قبل كل شيء ، وبعد كل شيء، أيام صلاة ألشيعي في ألجامع ألسني ،
وصلاة السني مع أخيه ألشيعي ، أيام كان المسيحي واليهودي والصابئي واليزيدي
وغيرهم آمنين لا يفجر معابدهم أحد ، أيام ألتدين ألحقيقي دون مراءاة
و(طمغ) الجباه ولبس ألخواتم ، وقبل أن يؤم ألمساجد جواسيس صدام وأيتامه

ألإنسحاب الأمريكي والعنتريات على طريقة صدام حسين

لا أعلم لماذا يجعل البعض أنفسهم موضوعا" للتندر وألسخرية عن علم أو جهل ، وألنتيجة واحدة في الحالتين كلتيهما.
أسس صدام جيش القدس بملايينه السبعة التي لو صففناها بواقع 8 جنود في
الصف الواحد لكانت بداية الصف في بغداد ونهايته في القدس، وكان هدف هذا
الجيش المعلن تحريرها ( القدس) ، وهدفه الحقيقي حماية عصابة العوجة التي
جعلت كل المحافظين و90% من الوزراء والسفراء وألمناصب ألعليا وقادة ألفرق
وألفيالق وألوحدات ألعسكرية ألأخرى كالقوة ألجوية والقوة ألبحرية من فئة
واحدة ، فزرعت ما نحصده من إحتقان طائفي وصراع معلن أو خفي على المناصب

ألكهرباء شريان الحياة وعجلة التقدم والإزدهار لا يحضى بما يستحق من أصحاب القرار

إن
أنس لا أنس وعود المسؤولين بحل أزمة الكهرباء ألمتكررة (في الصيف القادم)
إبتداء" من (ألبشرى) التي أزفها لنا مستشار الأمن القومي السابق في أواخر
عام 2003 بحل الأزمة في صيف عام 2004 كما أذكر ومن على شاشة التلفاز . ومرت
سبع عجاف على وعده والإمور تسير من سيء الى أسوأ ، ورحل هو وبقيت أزمة
الكهرباء. . لا عجب ، فكيف لطبيب ومستشار أمن قومي لا يفرق بين الحامض
النووي والحامض المنوي عندما يذكر ألتحاليل للتحقق من هوية صاحب جثة
وإرهابي مقبور كالزرقاوي ، وبمناسبتين إثنتين مسجلتين تم بثهما من على

Pages