حكومة ألتكنوقراط ما هكذا يا دكتور تورد ألأبل 11 03 2016

حكومة ألتكنوقراط ما هكذا يا دكتور تورد ألأبل 11 03 2016
طعمة ألسعدي / لندن
ننتظر منذ أكثر من شهر حكومة ألتكنوقراط وثورة ألإصلاح ألتي دعا إليها ألأخ ألدكتور حيدر ألعبادي ، وركب موجتها من هب ودب ، بل إختطفها بعض من مشكوك في تمام صحته ، ولم ينضج لا سياسيا" ولا قياديا" ولا دينيا ، لكن ألجهل آفة قاتلة في ألمجتمع ألعراقي ، وألجهلة أكثرية لا نقاش في أمرها ، وألطيور على أشكالها تقع. وأصبح رواد وقادة ألفساد وحيتانه ألكبار مصلحين وأمناء أتقياء نبلاء لم يسرقوا شيئا" ، لكن ثرواتهم ألتي لا يعلم مقدارها إلا ألله هبطت عليهم من ألسماء. غباء في غباء وأتونا بعد إفلاس ألخزينه برداء آخر يخفي تحته كل ما يخطر ببال من تحايل وتملق وتنكر تحت عباءات تحاول أن تخفي كل خطاياهم ، فأصبحوا كمن يسكب ماءا" في منخل ثقوبه أكبر من عقولهم ألجوفاء.
أصبح الجميع ينادون بمحاربة ألفساد ، وكأنّ ألفساد جاءنا من ألسويد أو ألنروج . ومن أقبح ما نراه على شاشات ألتلفاز زعماء كتل إنعدمت أحاسيسهم حيث يتكلمون عن محاربة ألفساد وهم رؤوسه ظانّين أنّ ألشعب غبيٌ ، ولعمري هم ألأغبياء وليس أبناء ألشعب . لو كان لدى ألفاسدين غيرة وإحساس لطمروا أنفسهم في قبور يحفرونها بأيديهم ألتي كان من ألواجب أن تقطع لو كان بيننا أبا ألحسنين عليه ألسلام ، وبستأجرون من يواري عليهم ألتراب ، أو يتركوا جثثهم ألنتنة ألتي كل خلية فيها ترعرعت ونمت بالمال ألحرام ألمسروق من خزينة ألدولة بأساليب شيطانية ، وإن لبس ألبعض من أصحابها ألعمة ، بيضاء أو سوداء ، او خضراء، هذه ألعمة ألتي أعمت عيونهم وأبصارهم فظنوا أنّ قلب ألحقائق يمكن أن ينطلي على شعب كثر فيه ألفساد فصار جزءا" من حياة نسبة كبيرة منه ممّن يتولون ألوظائف ألحكومية ألمدنية أو ألعسكرية . بإمكانكم أيها أللصوص ألقذرين أن تخدعوا أنفسكم ، لكنكم لن تخدعوا كل ألشعب ، وأين تولوا من غضب من يمهل ولا يهمل ، من لا تفوته سيئة إلا وأحصاها . ولا تظنوا أنه سيغفر لكم بإدعاء ألتوبة كما تظاهر صدام ، فلم يعد يمشي إلا وألقرآن معه في حله وترحاله ، فكان ألقرآن يحصي عليه جرائمه في كل يوم وكل ساعة ، ولم يعبأ ألله بتوسلاته فأذله شر ذلة لم يتوقعها أحد ، وكبّر ألجبن وألخوف من الموت في قلبه ، فلم يقاتل أو ينتحر لينتهي في حفرة جرذ بشع قذر يأكل ألقمل في رأسه ويشرب ألبرغوث من دمه النجس . وستكون نهايتكم أبشع من ذلك أيها ألفاسدون سنة وشيعة وخصوصا" من ركب ألموجة ألدينية وإتخذ من ألدين الحنيف ستارا" لخداع ألجماهير ألساذجة وضمها إلى أحزابهم وتكتلاتهم ويلقون عليهم عظاما" وفتات خبز ودولارات مغمسة بآهات وحسرات ولوعات ألجياع ، ومن إتخذوا من مكبات ألنفايات مكانا" ينقبون فيه عن لقمة مما تلقونه في ألمزابل طعاما" أو أدوات أو قناني بلاستيكية وعلب ألمشروبات ألغازية أو ألروحية ألتي تلقونها بالأطنان وأغلبية أبناء ألشعب لا يحصلون على ألماء ألمعقم ألصافي في دورهم وقراهم ، ولا ينعمون كخلق ألله في ألدول ألمحيطة بالعراق (ولا نقول العالم ألمتقدم ) بكهرباء دائم أو رعاية صحية وإجتماعية تناسب واردات ألعراق في ألسنوات ألسابقة لهذا ألتأريخ.
أنتم ، أيها ألفاسدون ألمنافقون ، عار ألأمة ، وسقط ألمتاع ، ولصوص ألدار ، وتفاهة من تفاهات ألزمن إختبركم ألله بأن أعطاكم مددا" وسلطة ليكشف ما في نفوسكم ألقذرة أمام ألشعب ، فعراكم في ألدنيا قبل ألآخرة ونسيتم ان غضب ألله والموت أقرب إليكم من حبل ألوريد. ولا تظنوا أن ألرشاوي ألتي تدفع من أجل ألبراءة تنطلي على هذه ألأمة ، فسمكتكم تزكم ألأنف جيفتها من ألرأس ، ولا براءة حصل عليها فاسد مغنيته من حساب عادل وقاض شريف نزيه ، وإن مرت ألأيام ، فلصولة ألحق ومحاربة الفاسدين وإيقاع أشد ألعقاب بهم عودٌ وصولة ، كما ألشمس بعد غروبها تعود.
حكومة تكنوقراط رئيس أللجنه ألمكلفة بإختيارأعضائها لا من ألتكنوقراط ، ولا من ذوي ألعلم ، ولا يفرق بين أرخميدس وسقراط . والله بلغ ألسيل ألزبى ، فلمن تخدعون ؟ أخلا ألعراق من ألمتعلمين ذوي ألخبرة ألعالية ممن يشار إليهم بالبنان بإنجازاتهم ألفكرية وألعلمية وخبراتهم ألعملية ، و تمرسهم في ألإدارة وألسياسة لتجلبوا أعرابيا" لا يفقه من ألحضارة شيئا" ولا زال يعزل ألنساء عن ألرجال في بيته وإن كانوا أصهارا". إذا كان هذا مختار ألتكنوقراط فإقبض أيها ألشعب من كبسولات مخدرة ومناصب وزارية يتقاسمها أللصوص بثوب جديد ، وتيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي.
طعمة ألسعدي / لندن